الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
256
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقول الشيخ أبو بكر الواسطي : « من عرف الرسم تجبر ، ومن عرف الوسم تحير ، ومن عرف السبق تعطل ، ومن عرف الحق تمكن ، ومن عرف المتولي تذلل » « 1 » . [ تعليق ] : علق الشيخ الكلاباذي على هذا النص قائلًا : « معناه من شاهد نفسه قائماً بوظائف الحق أعجب ، ومن شاهد ما سبق له من الله تحير ، لأنه لا يدري ما علم الحق فيه وبماذا جرى القلم به ، ومن عرف أن ما سبق له من القسمة لا يتقدم ولا يتأخر ، تعطل عن الطلب ، ومن عرف الله بالقدرة عليه والكفاية له تمكن فلا يضطرب عند المخلوقات ولا عند الحاجات ، ومن عرف أن الله متولي أموره تذلل له في أحكامه وأقضيته » « 2 » . ويقول الشيخ أبو بكر الشبلي قدس الله سره : « إذا كنت بالله متعلقاً به لا بأعمالك ، غير ناظر إلى سواه ، فأنت : كامل المعرفة » « 3 » . ويقول الشيخ أبو بكر الكلاباذي : « قال بعض الكبار : لا يعرفه إلا من تعرف عليه » « 4 » . ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي : « قال بعضهم : المعرفة أعظم الملوك إذا دخل قلباً أخلاه مما سواه » « 5 » . ويقول الشيخ أبو سعيد بن أبي الخير : « أنت لا تعرف ، ولا تعرف أنك لا تعرف ، ولا تريد أن تعرف أنك لا تعرف » « 6 » .
--> ( 1 ) - الشيخ أبو بكر الكلاباذي التعرف لمذهب أهل التصوف ص 133 . ( 2 ) - الشيخ أبو بكر الكلاباذي التعرف لمذهب أهل التصوف ص 134 133 . ( 3 ) - الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي مخطوطة الرسالة المكية في الطريقة السنية ص 11 . ( 4 ) - الشيخ أبو بكر الكلاباذي التعرف لمذهب أهل التصوف ص 63 . ( 5 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي زيادات حقائق التفسير ص 115 . ( 6 ) - الشيخ محمد بن المنور أسرار التوحيد في مقامات الشيخ أبو سعيد ص 353 .